Search
Close this search box.

مشاعر قبل الانتقال إلى البلد الجديد

كل من جرّب الاغتراب لا بدّ أنه مرّ بالكثير من المشاعر المتناقضة قبل انتقاله. هذه المشاعر لخصتها لكم في هذا المقال.

في المقالة الرابعة من سلسلة الانتقال إلى تركيا، موضوعنا مختلف.

فبعد أن كانت المقالات الثلاث الأولى (3،2،1) عملية تطبيقية، اسمحوا لي بمقالة قصيرة نفسية، مستوحاة من دفتر مذكراتي الذي دونت فيه مشاعري في تلك الأيام التي فصلت بين قرار الانتقال وبين السفر.

لا شك أن تلك الفترة من أصعب الفترات حيث تختلط المشاعر ببعضها البعض.

يأتي الخوف كشعور طاغٍ يسيطر عليك. الخوف من المجهول، الخوف من التغيير، الخوف من ترك الأحبة، والخوف من الفشل. 

يولّد هذا الخوف قلقاً. قد يتمثل بدقات قلب سريعة، تنهدات متكررة، عدم القدرة على النوم، أو عصبية زائدة.

تصاحبك هذه المشاعر في كل الأوقات. خلال إخبار اهلك بقرارك، خلال اخبار أصدقائك ومديرك أو زملائك في العمل، خلال تحضيرك للأوراق، وخلال توضيب منزلك وأمتعتك.

ثم يأتي اليوم الذي لا يعود بعده مجال للتراجع. حُجزت التذاكر، حُجز مكان الإقامة المؤقت او النهائي، الكل يعلم أنك مغادر، والأمور في تطور دائم.

هنا تجلس مع نفسك لتقنعها أن الآتي جميل. أنه وبالرغم من الخوف هنالك الأمل، هنالك الحماس، هنالك المستقبل.

تقضي أيامك الأخيرة قبل السفر تحاول التوفيق بين المشاعر المتناقضة. قد تبكي احيانا. وقد تضحك كثيرا.  إلى ان يحين موعد وداع الجميع، والانطلاق نحو الحياة الجديدة.

تذهب إلى المطار محملا ببعض الأغراض التي وسعتها حقيبتك. في عينيك نظرات فارغة. وفي الأفق امل جديد.

هذا ما في جعبتي لليوم. 

ألقاكم في المقالة المقبلة في الطرف الآخر من الرحلة.