.لرمضان نكهة خاصة تميزه عن باقي شهور السنة. ننتظره لصيامه وقيامه، لنجتمع مع الأهل والأصحاب حول مائدة الإفطار ولمساعدة فقير وتكافل اجتماعي
.غالبا ما يقضي الناس أيام شهر رمضان في البلد الذي يعيشون فيه، كما ويسعى المغتربون لإغتنام الفرصة بالعودة الى الوطن لقضاء بعض الأيام الرمضانية مع العائلة
.ولكن أحيانا قد تميل النفس للخروج عن المألوف وخوض تجربة جديدة
.وهذا ما فعلناه عندما قررنا قضاء الأيام الخمس الأخيرة من رمضان ١٤٣٩ ه، ٢٠١٨ م في اسطنبول، للتعرف على هذه المدينة بحلة مميزة، إذ أن الأتراك يطلقون على رمضان لقب “سلطان الشهور”. وبالتأكيد سيكون لهذا الشهر وقع مختلف على مدنهم
.ما هو الجديد الذي عشناه؟ كيف تتشابه العادات والتقاليد مع عادات بلدنا لبنان؟ ما هي النصائح التي سأقدمها لمن يحب أن يقوم بنفس التجربة؟ تابعوا معي قراءة هذه المقالة
.اسطنبول بحلتها الرمضانية
.١. غالبا ما نعمد كسائحين عند زيارتنا لمدينة جديدة أن نستيقظ باكرا لتناول طعام الفطور وننطلق في جولاتنا السياحية، لنعود مساء الى الفندق. ولكن في رمضان تبدلت المواقيت
فقد كنا ننام بعد صلاة الفجر ونستيقظ عند صلاة الظهر. وذلك لأسباب عديدة منها أن اسطنبول في رمضان تصح فيها عبارة “المدينة التي لا تنام”، وخصوصا في المناطق ذات الأكثرية المتدينة مثل منطقة السلطان أحمد، الفاتح ، والسلطان أيوب. حيث أن المحال والمطاعم تفتح أبوابها لزوارها إلى وقت متأخر من الليل، قد يصل احيانا قرب موعد صلاة الفجر. كما وأن الطرقات تعج بالناس لوقت متأخر مما يحفزك على التمتع بجو المدينة ليلا
٢. قبل موعد الافطار بساعة أو أكثر، يبدأ تدفق العائلات الى الساحات العامة، وخصوصا ساحة السلطان أحمد، حيث يجلبون معهم الطعام والشراب وحصيرا ليفترشوا الأرض. حينها تتحول الساحة الى مطعم عام كبير. الجميع ينتظر أذان المغرب حين يصدح عاليا من مآذن
.المساجد، ليشرعوا بعدها بتناول طعام الأفطار سوية، في مشهد مهيب يمس القلب والروح

