Search
Close this search box.

تفكيرٌ وتخطيط قبل الانتقال إلى تركيا

دعوة إلى تحديد نقاط القوة والضعف عند الأشخاص الذين ينوون الانتقال إلى تركيا وذلك للتخطيط بشكل صحيح.

أريد الانتقال إلى تركيا.. كيف أفكر وأخطط بشكل صحيح؟ 

في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العديد من الأشخاص في العالم العربيّ، يضطر الأفراد او العائلات للانتقال إلى بلاد أخرى لمحاولة الحصول على معيشة أفضل، ومن بين هذه الدول تركيا.

ولكن وكما هو معلوم، فأي خطوة دون تخطيط مآلها الفشل. فكيف أفكر وكيف أخطط؟

أولا دعونا نأتي بورقة وقلم. نقسمها إلى جزئين. وعنوانهما: نقاط القوة ونقاط الضعف.

وبعد كل نقطة سأخبركم عنها، ستقررون بأنفسكم أين ستضعونها، لأنكم أنتم الأعلم بأنفسكم.

اولاً: الحب

هل تحبون تركيا؟ 

تصلني العديد من الرسائل من أشخاص يودون المجيء، ولكنهم لا يستلطفون تركيا حتى للسياحة، فكيف بها للإقامة؟

صعوبات الحياة هنا من الممكن التغلب عليها بحب هذا البلد ولغته وشعبه. فالآن قرروا في أية خانة ستضعون النقطة الأولى.

ثانياً: التأقلم

هل أنتم من الأشخاص الذين يتأقلمون بسرعة مع التغيرات التي من المؤكد انكم ستتعرضون لها عند الانتقال؟ ضعوا في عقولكم ان التغيرات متعددة. بدأً من الوسادة التي تنامون عليها، الطعام الذي تأكلونه، البيئة التي ستعيشون فيها، وصولا الى ما هو أكبر وأعمق من ذلك مثل العمل الذي ستعملونه والأشخاص الذين ستتعاملون معهم. فإن كنتم من سريعي التأقلم تعرفون في اي خانة ستضعون هذه الميزة.

ثالثاً: المال

هل لديكم من المال بالدولار ما يكفي لتغطية مصاريفكم لمدة اقلها ٦ أشهر وقد تصل إلى سنة؟ 

وعندما اقول مصاريف، ابدأ من مصاريف الاقامة والمعاملات الرسمية، مرورا بالإيجار، مصاريف المنزل الثابتة، مصاريف تجهيز المنزل، المواصلات، المدارس في حال وجود أطفال، الطعام والشراب، وباقي المصاريف الشخصية.

يجب ان تضعوا في بالكم ان تأمين مدخول قد يتأخر أشهر وأكثر بكثير، فوجود احتياطي مادي ضروري جدا.

رابعاً: أعزب ام متزوج؟ وهل يوجد اطفال؟

كلما كبرت العائلة ازدادت المسؤوليات والتحديات المادية والاجتماعية. ومن بين هذه التحديات إيجاد مدرسة للأطفال. وهنا ستضطر ان تقرر ما إذا كنت ستختار مدرسة حكومية ام مدرسة دولية. هل ستخسر اللغات الأجنبية ام ستربح الاندماج؟ حدد أولوياتك، وضَع وضع عائلتك في الخانة المناسبة.

خامساً: المؤهلات

هل لديك مؤهلات شخصية تُفردك عن بقية مجتمعك؟ في تركيا لا تكلمني كثيرا عن شهاداتك الجامعية، بل كلمني عن مؤهلاتك العملية.

ماذا يميزك؟ وكيف ستتمكن من استخدام هذا التميّز وتوظيفه في فرصة قد تمرّ أمامك في بلد الاغتراب؟ 

سادساً: الفشل

ماذا لو فشلتم في البلد الجديد؟ هل ستعتبرون ان الدنيا انتهت؟ ام ستنظرون إلى الفترة التي عشتموها هنا كتجربة تعلمتم منها الكثير؟ هل لديكم القدرة على تحمل الخسائر المادية والنفسية في حال دار الدولاب عكس الاتجاه الذي تريدونه؟ هل ستتركون في بلدكم شيئا تستطيعون العودة اليه لو اضطررتم؟ كل هذه الأسئلة مهمة لأن الحياة مغامرة، ولكل مغامرة وجهين يجب التحضر لهما.

والآن عودوا إلى الورقة.. لو تعادلت نقاط القوة ونقاط الضعف، أو تغلبت القوة على الضعف فأهلا وسهلا بكم بيننا. وأما إن كان الضعف هو المسيطر، فالانتظار والتروّي أنسب لكم.